كان لمقالي عن (التدخين والإدمان) الذي نشرته قبل أيام في هذه الزاوية من الصدى ما أشعرني بأن مشكلة التدخين تأتي في مقدِّمة المشكلات التي تعانيها المجتمعات البشرية، ولقد استمعت ممن اتصل بي من الاخوة والأخوات إلى قصص ما كانت تخطر لي على بال، لأنها - كما وصفها أصحابها - تشبه قصص الخيال، ولكنها واقعة رواها من عاناها، وعاشها، واصطلى بنارها، وتبيّن لي أن أكبر مشكلة اجتماعية تحدث بسبب التدخين (الانعزالية) و(الهروب النفسي والشعوري والجسدي) من المنزل، حيث تبدأ بعد ذلك أنماط السلوك المنحرف الأخرى، وجميع من تحدّثوا معي يشيرون إلى ضرورة تفعيل القرارات الرسمية الواضحة التي تمنع التدخين تفعيلاً قوياً، ومعاقبة من لا يطبقها، ونحن نعلم بأن هنالك مرسوماً ملكياً كريماً قد صدر منذ سنوات بمنع التدخين في الدوائر الحكومية والمطارات والمرافق العامة، ومع ذلك فقد أخبرني أحد الاخوة أنه يفاجأ وهو يراجع بعض الدوائر الحكومية بأجواء التدخين الخانقة في بعض الأقسام، كما يشير كثيرٌ من الذين تحدثوا معي تعليقاً على مقالي (التدخين والإدمان) إلى ضرورة وجود موقف حازم من المقاهي التي تعد مأوى المدخنين الأول وفيها يتعرفون على الشيشة والمعسل، وما وراء ذلك من الآفات الخطيرة، وهي مقاهٍ كثيرة بدأت تنتشر وتستوعب الشباب من الذكور والإناث، يطالبون بموقف رسمي واجتماعي حازم من هذه المقاهي لأن أجواءها غير مطمئنة.

عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد